.
سُمّيت سورة يوسف بأحسن القصص لأنّها السورة الوحيدة التي بدأت بحلم وانتهت بتحقيق هذا الحلم،
فإنّ اللّٰه دوماً يختار سلاحاً للمعركة لا يخطر على بال أحد، فقد كان قادراً أن يُرسل ملائكة
ليحطّم جدران السجن ويُخرج نبيّه ، ولكنه أرسل إلى الفرعون حَلّماً!، وكأنّه يخبرنا أن نتمسَكَ بأحلامِنا ،
يخبرُنا بأنّ المريضَ سيشفى ، بأنّ الغائبَ سيعود ، بأنّ الحزينَ سيفرح ، بأنّ الكربّ سيرفع ،
وبأنّ صاحبَ الهدفِ سيصل, فمن قصّة يوسف تعلّمنا الكثير والكثير .
وبين طيّات هذا الكتاب قصصٌ وعبرٌ ، تجعلنا نعيدُ التّفكيرَ بكلِّ ما حولنا ، بحياتنا ،
بذواتنا ، علّنا نعرفُ أنفسَنا ونعودُ لربّنا عزّ وجلّ تائبين مترعين بالرّضا والتسليم.
"علمتني سورة يوسف" كتابٌ يصلحَ أن يكون دستوراً للإنسانية وعودة نصوحة للكتاب المبين.
.

